الحلبي
305
السيرة الحلبية
وذكر بعضهم أن في دولة بني بويه كانت الرافضة تقول بعد الحيعلتين حي على خير العمل فلما كانت دولة السلجوقية منعوا المؤذنين من ذلك وأمروا أن يقولوا في أذان الصبح بدل ذلك الصلاة خير من النوم مرتين وذلك في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة ونقل عن ابن عمرو عن علي بن الحسين رضي الله تعالى عنهما أنهما كانا يقولان في أذانيهما بعد حي على الفلاح حي على خير العمل وورد الترجيح في خبر أذان أبي محذورة أيضا وهو أن يخفض صوته بالشهادتين قبل رفعه بهما ففي مسلم عن أبي محذورة أنه قال قلت يا رسول الله علمني سنة الأذان قال فمسح مقدم رأسي وقال تقول أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله تخفض بها وتك ثم ترفع صوتك بالشهادة أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله وكان أبو محذورة يشفع الإقامة كالأذان أي يكرر ألفاظها فيقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله لقنه صلى الله عليه وسلم ذلك وهي الرواية الثانية التي تقدمت عن عبد الله بن زيد رضي الله تعالى عنه وذكر الإمام أبو العباس بن تيمية رحمه الله أن النقل ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم علم أبا محذورة الأذان فيه الترجيع والإقامة مثناة كالأذان وأن بلالا كان يشفع الإذان ويوتر الإقامة أي ولا يرجع الإذان ففي الصحيحين أمر بلال أن يشفع الأذان أي ومن شفع الأذان التكبير أوله أربعا ولم يصح عنه صلى الله عليه وسلم الاقتصار فيه على مرتين وإن كان هو عمل أهل المدينة كما سيأتي نعم يرد على شفع الأذان التهليل آخره فإنه مفرد فالأولى أن يقال يشفع معظم الأذان ويوتر الإقامة إلا الإقامة أي لفظها أي وهي قد قامت الصلاة فإنه يكررها مرتين يقول قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ولم يصح عنه صلى الله عليه وسلم